ابن عربي

78

مجموعه رسائل ابن عربي

أو طالعها ، وأنت لم تشاهد ذلك منه . وأما الجهل فكونك لم تفرق بين الحق في تلك المسألة والباطل . وأما قولك : إن الفيلسوف لا دين له ، فلا يدل كونه لا دين له على أن كل ما عنده باطل . وهذا مدرك بأول العقل عند كل عاقل ، فقد خرجت باعتراضك على الصوفي في مثل هذه المسألة عن العلم والصدق والدين ، وانخرطت في سلك أهل الجهل والكذب والبهتان ونقص العقل والدين وفساد النظر والانحراف . وأنت ترى في هذا النقل مدى تحرر الشيخ الأكبر من كل قيد إلّا قيد الشريعة ، فهو يبيح لك أن تسمع أقوال المخالفين ، وألا تكون متعصبا ، بل يجب أن تحكم بالحق على الحق مهما اختلفت المشارب والأديان . مصادر معرفته : تلقى الشيخ الأكبر القراءات السبعة عن أبي بكر بن خلف ، أحد أكابر علماء أشبيلية ، وقد تلقى كتاب محمد بن شريح في القراءات السبع عن الشيخ أبي بكر ، وعن أبي القاسم الشراط القرطبي ، بالرواية عن ابن المؤلف ، أبي الحسن شريح ، وسمع كتاب النشر في القراءات العشر ، من الشيخ أبي بكر محمد بن أبي حمزة بالرواية عن أبيه المؤلف ، العلامة أبي حمزة الداني . وتلقى علوم النقل والعقل عن أبي الفرج بن عساكر . وابن الجوزي ، وابن سكينة ، وابن علوان ، وجابر بن أيوب ، وابن زرقون ، والشيخ أبي محمد عبد الحق الأشبيلي الأزدي ، والحافظ ابن أبي الجد ، وأبي الوليد الحضرمي . وتلقى كتبا في الحديث حدث بها ، كالمهتدي ، والأحكام الكبرى . والأحكام الوسطى ، والأحكام الصغرى . وكتاب التهجد ، وكتاب العاقبة ، ويروى عن الإمام أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح كتب الإمام أبي محمد علي بن أحمد بن حزم ، وسمع من كبار المحدثين في عصره كالإمام أبي القاسم الخوزستاني ، وسمع صحيح مسلم عام ست وستمائة من الشيخ أبي الحسن بن أبي نصر ، وروى الحديث عن الإمام أبي طاهر السلفي بالإجازة العامة . وأخذ طريق التصوف عن الشيخ أبي مدين المغربي ، والعارف جمال الدين يونس بن يحيى القصار ، والعارف أبي عبد اللّه التميمي الفاسي ، والعارف أبي الحسن بن جامع ، وغيرهم واستمد الطريق وعلومها بالتوجه من الغوث الشهير مولانا الشيخ